في سابقة من نوعها، قررت 10 منظمات غير حكومية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وعن حقوق المرأة بالمغرب، رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيرا، احتجاجا على تصريحات أصدرها في جلسة للمساءلة في البرلمان.

ووصف بلاغ صحافي تصريحات بن كيران ضد المرأة في البرلمان بـ”المهينة”، وتأسفت الناشطات النسائيات لعدم “قيام رئاسة الحكومة بالاعتذار عن إساءة بن كيران” في حق المرأة المغربية.

واستغربت الجمعيات غير الحكومة تقديم قيادات من حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقوده بن كيران، تبريرات لتصريحات رئيس الحكومية “المهينة للمرأة”.

ففي جلسة للمساءلة الشهرية في البرلمان، جرت في شهر يونيو الماضي وتناولت ملف المرأة في المغرب، أعلن بن كيران أن “المرأة مكانها المنزل”، مضيفا أن “النساء ثريات المنازل”، ما أثار موجة من الاستنكار بين النساء في المغرب، فيما علق وزراء إسلاميون في الحكومة أن كلام بن كيران يدخل في باب “حرية التعبير”.

ومن جهتها، وصفت المنظمات غير الحكومية في المغرب كلام بن كيران في البرلمان حول المرأة بأنه يعكس “الممارسة الايديولوجية الممنهجة” والمستعملة بـ”شكل قصدي لتعميق انقسام المجتمع وإرضاء التيارات المحافظة”، في موضوع المرأة.

ومنذ وصول أول حكومة يقودها الإسلاميون في المغرب، لم تتوقف المعارك السياسية بين رئيس الحكومة وبين منظمات الدفاع عن المرأة، في معركة مفتوحة منطلقها تسجيل تراجعات في ملف حقوق المرأة في المغرب.