في اجتماعها الأسبوعي في العاصمة الرباط، وفي سياق الإعداد القانوني للمناخ العام للانتخابات، وافقت الحكومة المغربية على 5 مشاريع مراسيم جديدة، دفعة واحدة، لها ارتباط بمسلسل الانتخابات المحلية – البلديات – المرتقب في شهر سبتمبر المقبل.ويتطلع المغرب إلى إجراء انتخابات بلدية، هي الأولى تحت مظلة دستور جديدة للعام 2011، مع “تضييق الخناق أكثر من قبل”، على ما تسمى بـ”مصادر التمويل المشبوهة” للحملات الانتخابية، مثل أموال الاتجار في المخدرات. فإن الحكومة تضع في سابقة من نوعها، “سقفاً مالياً للتمويل في الحملات الانتخابية”، مع سقف محدد سلفاً وقانونياً لـ”المصاريف في الانتخابات لكل مرشح”، فكل مرشح لمجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان، أن تجاوز مبلغ يقدر بـ 300 ألف دولار أميركي.تحديد مسبق لمصاريف الحملة الانتخابية وفي سياق تقنين استخدام المال الانتخابي، حددت الحكومة مبلغ 6000 دولار أميركي لكل مترشح في سباق الانتخابات البلدية في المغرب، مع ضرورة “إثبات وكلاء اللوائح والمرشحين، لمصادر التمويل المالي حملاتهم الانتخابية، والتصريح بها”.وسيراقب المجلس الأعلى للحسابات – محكمة الأموال – مصاريف الأحزاب السياسية، في الحملة الانتخابية للمحليات في الخريف المقبل، من باب ضمان الشفافية في التعاملات المالية أثناء الانتخابات، وفق ما صرح به محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة.وبحسب بيان صحافي صادر عن وزارة الإعلام، اطلع عليه مراسل “العربية”، في حالة ما إذا “ثبتت شبهة فساد” عند قضاة محكمة الأموال حيال أحد المرشحين للانتخابات المحلية، أو حيال حزب سياسي مغربي، سيجري إبلاغ وزارة العدل والحريات بغية “اتخاذ الإجراءات اللازمة”.الإدلاء الإجباري بالاثباتاتوفي حزمة المطالب القانونية المفروضة على الأحزاب في انتخابات الخريف المقبل “الإدلاء بكل الوثائق التي تثبت استعمال” أموال دعم الدولة، كالفواتير والمستندات، بالتوازي تبيان سبل صرف هذه الأموال، خلال الزمن الانتخابي داخل أجل زمني لا يتجاوز الـ3 أشهر.ومن جهة ثانية، فالأحزاب السياسية المغربية، المشاركة في سباق الانتخابات، مطالبة بقوة القانون بـ”إرجاع الأموال الفائضة التي لم يتم صرفها”، إلى خزينة الدولة المغربية بعد انتهاء الانتخابات.وتجري الانتخابات البلدية في المغرب يوم 4 سبتمبر المقبل بعد حملة انتخابية تستمر ما بين 22 أغسطس المقبل و3 سبتمبر، وسيصوت المغاربة وفق ما تسمى بـ”ورقة الاقتراع الفريدة”، أي ورقة واحدة تتضمن رموز الأحزاب السياسية المتبارية في الانتخابات، ويقوم المواطن/ الناخب بالتأشير على الرمز الانتخابي للحزب الذي يختاره.
ع .ز .العربية